الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
92
تنقيح المقال في علم الرجال
شيخ أصحابنا في زمانه ومتقدّمهم ، وكان قارئا فقيها متكلّما شاعرا أديبا ، قد اجتمعت فيه خلال الفضل والدين ، صادقا فيما يرويه . قال أبو جعفر محمّد بن علي بن الحسين بن بابويه رحمه اللّه : رأيت له كتابا في الاستطاعة والجبر ، ثمّ قال : أخبرني أبي ومحمّد بن الحسين « 1 » عن سعد ، وعبد اللّه بن جعفر ، عن أحمد بن أبي عبد اللّه البرقي ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن بعض أصحابه ، عن زرارة . ومات زرارة سنة خمسين « * » ومائة . انتهى . ومثله بعينه إلى قوله : صادقا فيما يرويه . بزيادة ضبط سنسن ، في القسم الأوّل من الخلاصة « 2 » . وقال - بعد ذلك - : وقد ذكر الكشي أحاديث تدلّ على عدالته ، وعارضت تلك الأحاديث أخبار أخر تدلّ على القدح فيه ، قد ذكرناها في كتابنا الكبير ، وذكرنا وجه الخلاص عنها . والرجل عندي مقبول الروايات ، مات رحمه اللّه سنة خمسين ومائة . انتهى .
--> - على المؤلف قدّس سرّه ) أقول : لم لم يفهم مراده ، وقد قال : ( جش ) أيضا كما تقدم هو مولى لبني عبد اللّه بن عمرو التيمين بن أسعد بن همام بن مرّة بن ذهل بن شيبان مع أنّ في رجال النجاشي : السمين ، وفي نسخة : السيمين أقول : قول المصنف قدّس سرّه : لم أفهم مراده واضح ؛ لأنه ليس في قبائل العرب قبيلة باسم تيميين ولا سيمين ولا سيمين - فمراد النجاشي ليس بواضح ، ولكن بعد مراجعة كتب الأنساب يتضح جليا أنّه : سمير بن همام ، فما ذكره المعاصر في غير محلّه ، فراجع وتفطن . ( 1 ) كذا ، والظاهر : الحسن ، كما في جميع طبعات النجاشي الأربعة . ( * ) عن أبي داود المسترق أنّ زرارة مات سنة مائة وخمسين أو سنة مائة وثمان وأربعين . [ منه ( قدّس سرّه ) ] ( 2 ) الخلاصة : 76 برقم 2 .